مجموعة مؤلفين
133
موسوعة تفاسير المعتزلة
سورة الأنفال ( 1 ) قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 15 إلى 16 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفاً فَلا تُوَلُّوهُمُ الْأَدْبارَ ( 15 ) وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلاَّ مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ ( 16 ) وَبِئْسَ الْمَصِيرُ وأكثر المفسرين على أن هذا الوعيد خاص بيوم بدر خاصة . . . . وقيل : إنه عام في جميع الأوقات ، وإن من فر من الزحف إذا لم يزيدوا على ضعفي المسلمين لحقه الوعيد عن ابن عباس وفي رواية أخرى ، وهو قول الجبائي ، وأبي مسلم « 1 » . ( 2 ) قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : الآيات 24 إلى 25 ] يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ( 24 ) وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 25 ) إِذا دَعاكُمْ لِما يُحْيِيكُمْ قيل فيه أقوال : . . . . . ورابعها : إن معناه : إذا دعاكم إلى الجنة لما فيها من الحياة الدائمة ، ونعيم الأبد ، عن أبي مسلم « 2 » . ( 3 ) قوله تعالى : [ سورة الأنفال ( 8 ) : آية 25 ] وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقابِ ( 25 ) ( الأنفال 25 ) وقيل : إن لا في قوله لا تُصِيبَنَّ زائدة ، ويجوز أن يقال : إن الألف في لا لإشباع الفتحة على ما تقدم ذكره . قال أبو مسلم : تقديره إحذروا أن يخص الظالم منكم بعذاب ، أي : لا تظلموا فيأتيكم عذاب لا ينجو منه إلّا من زال عنه اسم الظلم « 3 » .
--> ( 1 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 443 - 445 . ( 2 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 449 - 451 . ( 3 ) الطبرسي : مجمع البيان ج 4 ص 451 - 454 .